بيان المحتجين: عن إحتجاجات ساكنتي امانقيدار و واكليم.
بإستمرار سياسة التهميش و الإقصاء و سياسة نهب الأراضي بجماعة واكليم ككل، يستمر الفعل الإحتجاجي الرافض لكل تلك السياسات، فقد عرفت ساكنة دواري أمانقيدار و واكليم حراكا إحتجاجيا سلميا و راقيا، إذ لم يجد المواطن البسيط معينا له سوى اصوات حناجر النساء و الشباب و كافة شرائح المجتمع بعد مسيرات إحتجاجية و وقفات و حلقيات للنقاش (إكراون).
و بإستمرار هذه الإحتجاجات قابلتها السلطة بجلسات حوار ماراطونية تتخللها وعود بالإستجابة للمطالب، وفي خضم هذا يتضح جليا أن الغائب الأكبر هو من يترأس هذه الجماعة التي تعرف دينامية نضالية لا تعبر الا عن الاحتقان الإجتماعي في هذه الجماعة.
ومن يتفحص النظر سيجد ان كل مطالب هذه الساكنتين المنتفضتين يتحمل فيها رئيس الجماعة الجانب الاكبر من المسؤولية.. فالرئيس غائب تماما فيما يخص مشاكل ساكنة واكليم، و ظهر في المراحل الاخيرة من إحتجاجات ساكنة امانقيدار.. و هذا الظهور لم يكن لكونه يحمل نفس هموم ساكنة دواره، لكن بعد أن حملته الداخلية مسؤولية تحريض الساكنة على الإحتجاج، فعوض أن يكون وسط المحتجين من بني جلدته منذ البداية و أن يناقش معهم في أكراو و بشكل مباشر، إختار ان يكون فرعونا في قصبته و أن يجعل من كهنتة وسطاء بينه وبين الساكنة، ولم يقدم إستراتيجية فعالة تمكن من حلحلة المشكل كسياسي عمر على رأس الجماعة اكتر من عشرين سنة، بل إكتفى بإطلاق ما سماه مبادرة صلح.. بالله عليكم عن أي صلح يتحدث في ظل هذا النهب الواضح للعيان لأراضي البسطاء؟ إن هكذا تهور من رئيس الجماعة لأستخفاف بعقول الساكنة و لضحك على ذقونها.. لهذا فهذه المبادرة لن تكون حلا أكثر مما ستزرع فتيل التفرقة بين المستضعفين ولن تكون سوى حلا يزيل الإتهامات عن سعادة الرئيس.
أما فيما يخص ساكنة واكليم التي رفعت مطالب من قبيل التزويد بالماء الصالح للشرب و الكهرباء و رخص البناء... إلى غير ذلك من نقاط ملفها المطلبي، فقد وعد الرئيس فأوفى بوعده أن لن يتدخل في اي شيئ يخص ساكنة واكليم، لهذا إختار ان يلعب دوره كممياء داخل تابوتها، و اكتفى بالنظر عن بعد، ليشاهد إنجازات الساكنة التي استغنت عنه و اعتبرته رجل الحقول (واووفن).
وما على الساكنتين إلا الإستمرار في درب النضال بعيدا عن مكائد السياسيين بكافة تلاوينهم وبعيدا عن سياسات التفرقة و كبح النضالات.. و ما على المحتجين إلا الإعتماد على اصوات حناجرهم و سلمية أشكالهم النضالية للوصول الى المبتغى المتمثل في تحقيق كافة المطالب المشروعة..
- لن يكلفنا النضال أكثر مما كلفنا الصمت..
الصور : صباح اليوم
